فهرس الكتاب
وهذا ما يجب أن نعيه جيدًا .. قبل أن نزعم أن (صواريخ المقاومة) هي مشكلة فلسطين.
باعتقادي أن الصواريخ هي (حل) وليست (مشكلة) .. فقد كنّا نُضربُ ونصمتُ و (نبوس) كفَّ من ضربنا .. على الأقل الآن نُضربُ ونضرِبُ.
تاريخٌ حافلٌ بالدمِ ...
وربما كان بالإمكان تصديقُ أن صواريخ المقاومة وحدها كانت سببًا لعدوان إسرائيل لو لم تكن إسرائيل نفسها قد نفذت عشرات المجازر البشعة دون أن تستفزّها صواريخُ ولا حتى حجارة!
لقد ارتكبت إسرائيل نحو 70 مجزرة بحقِّ الفلسطينيين بهدف التهجير والتطهير العرقي، برزت منها 17 مجزرة بشعة منها دير ياسين وقبية واللد وعيلوط والطنطورة والصفصاف وصبارين وغيرها.
وأكثر من هذا امتدت مجازر إسرائيل إلى خارج حدود فلسطين!!
في الـ11 من فبراير 1967 نفذ الجيش الإسرائيلي مجزرة أبو زعبل بمنطقة القاهرة وقتل 69 عاملا مصريًا فيما جرح مائة آخرون.
وفي الثامن من أبريل 1970 نفذت إسرائيل مذبحة مدرسة بحر البقر بمنطقة بور سعيد قتل خلالها 46 طالبا بالصف الأول وجرح 16 آخرون.
وفي عام 1982 نفذت قوات الكتائب والقوات الإسرائيلية بقيادة وزير الدفاع وقتذاك أرييل شارون مجزرتي صبرا وشاتيلا اللتين قتلا فيهما نحو 1600 شخص. وفي عام 18 أبريل 1996 استهدفت مجزرة"عناقيد الغضب"مدينة (قانا) وقتل يومها 109 مدنيا لبنانيًا كثيرون منهم أطفال ونساء احتموا داخل مقر لقوات الأمم المتحدة, وأصيب بالمجزرة 351 شخصا آخرون.
هذه نماذجُ فقط ..
فهل كانت صواريخ المقاومة التي لم تُوجد إذْ ذاك سببًا في هذه المجازر؟!
إنَّ قراءة تاريخ كثير من هذه المجازر يبين بوضوح أنها كانت بمبادأة إسرائيلية! أي أنها لم تكن بسبب استفزازٍ ما! إلا إذا اعتبرنا أن بقاء الإنسانِ في أرضِهِ وعدم مغادرتِهِ لها استفزازًا!!
ولو تتبعنا التاريخ لوجدنا أن كل انتخابات إسرائيلية سبقتها مجزرة عاصفة، فشارون تصدر بعد مذبحتِهِ (جهنم المتدحرجة) ، وبيريز صعدتْ به إلى رئاسة الوزراء (عناقيد الغضب) ، وليس سرًا أن ليفني تخوضُ عبر