فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 98

هذه الحرب معركةً انتخابيةً، ويكفينا أنّ وكالة الأنباء الفرنسية ذكرت في بداية الحرب أنَّ باراك وليفني سجلا تقدما في الاستطلاعات على نتنياهو جراء الحملة على غزة!

وقد نشرتْ وكالة فلسطين برس للأنباء بتاريخ 13/ 11/2008م - أي قبل عدوان غزة بشهرٍ ونصفٍ، وقبل أن تعلن المقاومة انتهاء الهدنة ـ نشرت هذا التصريح:"حذّر الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين السفير محمد صبيح من خطورة الفترة التي تدخل فيها إسرائيل انتخابات جديدة والتي يزداد خلالها الهوس واستعمال العنف والقتل خارج نطاق القانون، المدان دوليا لتحقيق أهداف سياسية".

زد على ذلك أن جُلَّ الذين تولوا رئاسة وزراء إسرائيل كانوا أعضاء في منظماتٍ إرهابيةٍ لها تاريخ حافلٌ بالجرائم.

فهل نظن بعد هذا أن المقاومة لو استسلمت لذَبْحِ الحِصار، ولم تحرك ساكنًا لما أصاب غزة ما أصابها، ولما ذبحها (الجزار) ؟

ثم هل من العقلانية و الواقعية الغفلة عن عشرات التقارير التي ملأت صحف العالم والتي تتحدّث عن إعداد لهذه الحرب المدمرة منذ ستة أشهر؟ بل تحدثت عن تواطؤ دولي هنا وهناك؟ وأضواء خضراء تلقتها إسرائيل من قريبٍ وبعيد؟

كيف تصبح صواريخ المقاومة سببًا بينما إسرائيل تعد للحرب وقت توقف هذه الصواريخ واشتغال الغزيين بمشكلة الحصار؟

التزامٌ ووفاء ...

حماس لم تنهِ الهدنة .. الهدنةُ كانت تنتهي تلقائيا في 19/ 12/2008م وما أعلنته حماس أنها لن تجدد الهدنة. وعدم تجديد الهدنة شيءٌ آخرُ يختلف تمامًا عن خرقها.

ولم يكن عدم تجديد الهدنة قرار حماس وحدها .. بل كان قرار جميع الفصائل الفسطينية في غزة .. كان قرارًا إجماعيًا .. يمكنُ أن نتفهّمه جيدًا عندما نتذكر شروط التهدئة الرئيسة: (وقف العدوان، رفع الحصار، فتح المعابر، نقل التهدئة إلى الضفة الغربية) ، هذه هي شروط التهدئة فهل نفذت إسرائيل منها شيئًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت