فهرس الكتاب
حفظه الله تعالى
يقول فيها:
أيها المرابطون في أرض غزة! أيها الشرفاء في أرض العز والشرف والإباء! أيها الكبار في رحلة التاريخ!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
لم يكن الشرف في لحظة من تاريخ الأمة عبر رحلتها الطويلة في عيش الكبار لمجرد البقاء فترة أطول على تراب الأرض، كلا! وإنما كان الشرف الحقيقي لتلك النفوس العيش لغايات هذا الدين والرحلة من أجله ولو على الأرواح.
أيها المجاهدون:
إن للشام في القلب صلة، ولنا فيها رباط، فهي الأرض المباركة، وهي مسرى الأنبياء، وذكرياتنا هناك بلسم على القلب، وروح تسري على طول المسافات، فهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول"ياطوبى للشام، قالوا يارسول الله! وبم ذلك؟ قال: تلك ملائكة الله باسطوا أجنحتها على الشام". ويقول صلى الله عليه وسلم"عليكم بالشام ... فإن الله عز وجل تكفّل لي بالشام وأهله"، وقال صلى الله عليه وسلم"إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا هو نورٌ ساطع عُمد به إلى الشام، ألا إن الإيمان ـ إذا وقعت الفتن ـ بالشام"وقال صلى الله عليه وسلم"إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة"، وقال صلى الله عليه وسلم"... اللهم بارك لنا في شامنا"وقد قال عبد الله بن حوالة يارسول الله! اكتب لي بلدًا أكون فيه فلو أعلم أنك تبقى لم اختر على قربك، قال: عليك بالشام، عليك بالشام، عليك بالشام"وفي رواية"عليك بالشام، فإنه خيرة الله من أرضه يجتني إليها خيرته من عباده"فهذه ذكرياتنا عندكم وتلك الحادي لأشواقنا إليكم، فيا لله كم هو هتاف تلك القلوب إلى أرض الرسالات، ومهبط النبوات؟!"
أيها المجاهدون:
قُبلة عز وشرف لكم أيها المرابطون في أرض الإباء والشجاعة، وأنتم تكتبون رسالة، وتخلدون مجد أسلافنا الكبار، وتعيدون صفحات التاريخ جذلة ريانة، فيا لله ما أروعكم! ويالله ما أكبركم! ويا الله ما أعز أمة