فهرس الكتاب
أيها المجاهدون:
أرباح الحرب أكبر من أن يتحدث عنها إنسان! وأعظم من أن يأتي على بعض معانيها قلم من الأقلام، كيف؟ وقد سُطّرت بدماء، وكتبت بأروح، ودونت بأشلاء!
وغزة ذات الثلاثة الأحرف كتبت في تاريخ الأمة أن الملحمة التاريخية لا يديرها السلاح ولا تسهم في ثباتها القوة المجردة، وإنما تديرها عقيدة، ويسهم في ثباتها عز رجال، وشموخ أمة حتى لو كانت أجسادها العارية هي الوسيلة الوحيدة لدفع قوة السلاح، ووهج النار.
أيها المجاهدون:
لم تنتهوا بعد! وإنما بدأتم الخطوة الأولى نحو الشرف المأمول والنهايات الكبيرة! وكتبت لكم هذه التجربة أنه على قدر صلابة الإيمان في قلوب الرجال تصمد معاني الشرف والعز والإباء في أجسادهم، وعلى قدر وهج التربية تستمد الأرواح نورها المستطير في أفق السماء ..
فالله الله في تجديد العلاقة مع الله تعالى، وقد قال تعالى في محكم التنزيل"إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ"وقال تعالى"وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ"وقال تعالى"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا"فهذه مواثيق النصر، وهذه بشائر الفوز، والمتعلقون بها هم الفائزون على ظهر الأرض ..
والله المسؤول أن يكتب أن يرفع ذكركم، ويعلي شأنكم، ويكبت عدوكم، ويجمع الأمة على كتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم.
والحمد لله رب العالمين