فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 44

وفي هذا الخبر بيان لمكان النية في الجهاد، وإنه من قاتل حمية عن قومه أو ليقال شجاع ولم تكن أعماله لله - تعالى - لا يقبل الله منه.

16-قل هو من عند أنفسكم:

(( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ) (1)

لقد نزلت هذه الآية الكريمة لكي تُشخّص الداء وتقّوم حال الجماعة المسلمة بعد مخالفة الرماة أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزولهم لأخذ الغنائم ونرك الجبل للمشركين كي يقلبوا النتائج ويحولوا سير المعركة لصالحهم , وقد كان النصر حليف المسلمين , كيف لا وقد رأى بعض الصحابة خلاخيل نساء المشركين وهن يهربن من هول المعركة .

عندها قال ابن مسعود رضي الله عنه قولته المشهورة التي ذكرناها آنفًا: ما كنت اظن أن أحد من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يريد الدنيا حتى نزل قول الله عز وجل" { مِنْكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُم مَّن يُرِيدُ الآَخِرَةَ } "

-إن المتأمل في هذه الآية يجد الصراحة والوضوح في تحديد الخطأ الذي وقعت فيه الأمة الإسلامية بدون مجاملة أو تعميم"قل هو من عند أنفسكم".

-إنها الغنائم التي طالما حذر منها الحبيب - صلى الله عليه وسلم - , إنها الغنائم حينما تقفز على قائمة الأولويات والمهمات في حياة الدعاة والمصلحين فكذلك تنقلب قائمة النتائج والانتصارات .

-واليوم إذا أرادت الأمة الإسلامية وعلى رأسها الدعاة والمصلحون الانتصار والتمكين فلا بد من تحديد الخلل بصراحة ووضوح ثم العمل الجاد على اٌصلاح والتغيير لا المراوغة والتبرير

17-من دلائل النبوة:

(1) - ال عمران 165

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت