فهرس الكتاب
لقد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - منزلة رفيعة في قلوب أصحابه - رضي الله عنهم - ، فقد كانوا على أتم استعداد للتضحية بأنفسهم وأولادهم وأموالهم من أجل الدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويتضح ذلك جليا في قول سعد بن معاذ: «يا نبي الله، ألا نبني لك عريشا تكون فيه، ونعد عندك ركائبك ثم نلقي عدونا، فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا، كان ذلك ما أحببنا، وإن كانت الأخرى، جلست على ركائبك، فلحقت بمن وراءنا من قومنا، فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله، ما نحن بأشد لك حبا منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم، يناصحونك ويجاهدون معك» . فأثنى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيرا، ودعا له بخير، ثم بني لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عريشا فكان فيه. [1]
29-وجوب الحذر من الأعداء:
يجب أن نحذر من أعدائنا حتى لا نؤاخذ على غرة
يجب علينا جمع المعلومات التي تساعدنا على التعرف على أحوال أعدائنا وقوتهم وتحركاتهم حتى لا يباغتونا، فيحدث ما لا تحمد عقباه، ويتضح ذلك جليا عندما بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، في نفر من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون له الخبر فأصابوا رجلين من قريش لسقي الماء، فأتوا بهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستطاع أن يحصل منهما على معلومات مهمة عن عدد قريش وقوتهم. [2]
30-النصر من عند الله العزيز الحكيم:
(1) سيرة ابن هشام ج2 ص225]
(2) الطبقات لابن سعد ج2 ص10]