فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 63

إن الإسلام دين سلام ورحمة، لكنه في الوقت نفسه - دين قوة، فهو دين عملي، يأخذ الحياة من واقعها، وينظر إلى الناس من خلال فطرتهم التي فطروا عليها، فقد راعى طبائع الخلائق، وميلها إلى المشاحنات فأمر أهله بإعداد القوة لا ليعتدوا بها على الآخرين بل ليدافعوا بها عن أنفسهم ويرغموا أعداءهم أن يلزموا حدودهم.

وأخيرًا، فإن السلام الذي يدعو إليه الإسلام هو:

السلام الذي تحميه القوة؛ لأن القوة هي أكبر ضمان لتحقيق ذلك السلام والمحافظة عليه.http://www.antomlife.net/Arabic/ramadan/2000/history/article27.shtml - top

21-كشف خبر حاطب:

فإن الله أطلعه على بعض علم الغيب، والله هو الذي يطلع على علم الغيب - سُبحَانَهُ وَتَعَالَى - من يريد، ولا يطلع على علم الغيب أحدًا غير الأنبياء والأولياء الصالحين.

وأما غيرهم من المشعوذين والكهنة، فقد يأتيهم من الجن، ومن خدامهم، والذين يتولونهم من الشياطين؛ فإن الكاهن يأتي إليه الشيطان، ويأتي إليه وليه، فيخبره، فيكذب معها مائة كذبة، كما قال - صلى الله عليه وسلم -.

وفي حديث في ( سنن أبي داوُد ) : قال: { ويقرها في أذنه كما تقر الدجاجة، فيأخذها فيزيد عليها مائة كذبة } .

أما الرسول عليه الصلاة والسلام فيأتيه الخبر صافيًا نقيًا، لا شائبة فيه، من السماء.

22-قبول عذر المسلم:

فقد كاد حاطب رضي الله عنه وأرضاه أن يُودي بالإسلام والمسلمين في داهية، ولكن مع ذلك قَبِل - صلى الله عليه وسلم - معذرته.

ومن حسن إسلام المرء أن يقبل اعتذار من يعتذر إليه؛ فإنه ما اعتذر إليك إلا لجلالتك في قلبه، ولمحبتك إليه، والله عز وجل سِتِّيْرٌ يحب الستر، وعذر العاذرين في الدنيا، ويسامح المسامحين، وييسر على الميسرين، والجزاء من جنس العمل.

فإذا اعتذر إليك مسلم قد أخطأ، فاقبل عذره، واحمله على أتم المحامل فإن هذا من شيم الصالحين، بل إنه من شيم العرب من قبل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت