فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 63

فمن إرهاب العدو:-

حمل ذلك بعض الصحابة رضوان الله عليهم على لبس الحرير في المعركة؛ ليرهبوا أعداء الله: فإذا رأى المسلم أن من اللباس ما يغيظ به الكافر والمنافق فله أن يلبسه.

وبعضهم مشى مشية الخيلاء: كـ أبي دجانة ، الفارس المشهور؛ فإنه أخذ يتبختر يوم أحد ، فقال عليه الصلاة والسلام: { إن هذه مشية يبغضها الله؛ إلا في مثل هذا الموطن } حيث أراد أن يغيظ بها الكفار.

وإذا كان من القوة والاجتماع ومن الشيء أن يغيظ به أعداء الله فإن الدين -كما يقول ابن القيم - يكون على المراغمة: أي: أن تراغم أعداء الله، فما أحسن المراغمة! وأعظم ما يُراغَم الشيطان، فإنك كلما عصيتَه أرغمت أنفه في التراب.

ولذلك كان عليه الصلاة والسلام متعمِّدًا لهذا العدو، فإنه دخل بعشر كتائب، وزعها على أربعة جيوش، وأشعل كل جندي نارًا، حتى أخذت جبال مكة تلتهب، فأدخل الله الرعب في قلوب الكفار.

نصرت بالرعب شهرًا قبل موقعة كأن خصمك قبل القتل في حُلُمِ

إذا رأوا طائرًا في الجو أذهلهم ظنوك بين بنود الجيش والحشمِ

26-قراءة القرآن على الدابة:

فهذا جائز، ولا بأس به، فالرسول عليه الصلاة والسلام في قصة الفتح، قرأ: ? إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ? [الفتح:1] وأخذت تُهَوْجِلُ به الدابة، فأخذ صوتُه يتردد - صلى الله عليه وسلم - ، قال أحد الصحابة: { والله لولا أن يجتمع عليَّ الناس لرَجَّعْتُ بكم بصوتي كما رَجَّعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصوته } .

فإذا ركبتَ السيارة، أو الطائرة، أو أي دابة فلك أن تقرأ كتاب الله عز وجل، فإنه نعم الأنيس؛ لأن بعض الناس يتحرج؛ لأنه راكب أو ليس مستقرًا في مكان.

وورد عنه عليه الصلاة والسلام: { أن داوُد عليه السلام سهل الله عليه الزبور } وفي لفظ آخر: (القرآن) لكن حَمَلَه بعض المحدثين على أنه الزبور: { فكان يقرأه قبل أن تُسْرَج له الدابة } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت