فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 63

فهذا دليل على أنهم كانوا يقرءون في أسفارهم، فلا بأس من القراءة على الدابة، ولا بأس أن تقرأ وأنت تمشي، إذا كان هذا أصلح لقلبك وأفيد وأحفظ لوقتك.

كان بعض الصالحين إذا رأى الشباب يتوجهون إلى المساجد قال: تفرقوا من طريقكم إلى المسجد وفي رجوعكم.

قالوا: لماذا؟ قال: لأنكم إذا سرتم سويًا تحدثتم, وإذا تفرقتم قرأتم القرآن وذكرتم الله.

27-طمس الصور:

فالرسول عليه الصلاة والسلام لما دخل البيت، طمس صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وهذا واجب المسلم ألاَّ يبقي في بيته صورة، خاصة تلك التي تعلق، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: { لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة } وفي لفظ: (ولا جُنُب) أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -.

فعلى المسلم أن يكون بيته نظيفًا من هذه الصور، خاصة الخليعة منها، أو التي تُعَلَّق للذكرى وللتعظيم، فهذه محرمة.

أما الضرورية التي في الحفائظ والمستندات فلا بأس بها للضرورة.

28-عدم موالاة المشرك ولو كان قريبًا:

فإن أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان لما دخل عليها أبوها، سَحَبَتْ عنه فراش رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم -.

فعلى المسلم أن ينتبه لهذه، وألاَّ يوالي مشركًا ولو كان ابنًا أو أبًا أو أخًا إذا كان يحاد الله عز وجل ويعارض كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بل يعاديه، فإن هذا هو الإيمان.

29-رعي النبي - صلى الله عليه وسلم - للغنم:

فقد كان سيد المتواضعين، وكان يعلن حالات الفقر والذكريات الأولى التي مرت به في أول حياته؛ فإن بعض الناس إذا رفعه الله في الدنيا وتولى منصبًا أو تصدر في الناس أو توجه، لا يذكر ذاك الماضي، كأنه نشأ في هذا النعيم منذ نعومة أظفاره، وكأنه ما عرف البؤس ولا الجوع؛ لكن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقول:

{ رعيت الغنم على قراريط لأهل مكة لـ ابن أبي مُعَيط } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت