فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 63

فأتى عمرو بن سعيد هذا فحزَّب الجيوش، يريد بها مهاجمة ابن الزبير في مكة ، فأتى أحد الصحابة وهو أبو شريح ، فقال: يا أيها الأمير! اسمع مني كلامًا، قال: ما هو؟ قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة الفتح، سمعته أذناي، ورأته عيناي، ووعاه قلبي، يقول: { إن مكة أُحِلَّت لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتُها كما كانت يوم خلق الله السماوات والأرض، لا يُخْتَلَى خلاها، ولا يُعْضَدُ شوكُها، ولا يُنَفَّر صيدُها، فَبَسَرَ الأميرُ في وجهه، وكََلَحَ، وقال: نعم أعلم بهذا منك، يا أبا شريح ! والله ليس بأعلم ولا أدرى، لكن هكذ ثم قال: الحرم لا يُعِيْدُ فارًَّا بِخَرِبَة } هذه رواية، بمعنى أنه لا يعيد هذا.

فليُعْلَم هذا.

37-لا يرث المسلم الكافر:

وهذا هو الصحيح؛ إلا ما خالف معاذ رضي الله عنه وأرضاه جمهور أهل العلم في المسألة، وقال: المسلم يرث من الكافر؛ لكن الكافر لا يرث من المسلم، واستدل معاذ أبو عبد الرحمن ، وهو سيد العلماء بقوله - صلى الله عليه وسلم: { الإسلام يعلو ولا يُعلَى عليه } فيقول: المسلم يرث من الكافر، والكافر لا يرث من المسلم.

لكن جماهير أهل العلم، وهذا هو الصحيح، يقولون: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم.

فالرسول عليه الصلاة والسلام ترك أملاكَه وتَرِكَتَه لما دخل؛ لأن الكفار أخذوها، ولأن الذي ورث طالب بن أبي طالب ، وميراث الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان عند عمه أبي طالب ، فأخذها طالب ، فأصبحت ميراث مشرك.

38-تغيير الشيب بغير السواد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت