فهرس الكتاب
لكن الأولى للمسلم أن يجتنب هذه الأمور التي فيها مخالفة؛ لأنها ظهرت النصوص فيها.
39-أداء الأمانة إلى أهلها:
فإن الرسول عليه الصلاة والسلام أخذ مفاتيح الكعبة، فأتى علي بن أبي طالب فقال: { سلم لنا المفاتيح يا رسول الله! فقال: لا، اليوم وفاء وبر، ثم دعا عثمان بن طلحة ، وقال: خذها تالِدَة ووالِدَة في يديك، لا ينزعها منكم إلا ظالم } أي: مفاتيح الكعبة، فأخذها، وهي ما زالت في أيديهم إلى اليوم.
40-لبس السواد للحاجة:
فإن بعض أهل العلم كره السواد؛ لكن لا بأس به، فالرسول عليه الصلاة والسلام لبس ثوبًا مُرَحَّلاًَ من شعر أسود، ولبس عمامة يوم الفتح سوداء.
ولذلك لما أتى أبو مسلم الخراساني ، الطاغية الظالم، الذي قاد حملة دولة بني العباس ودخل إلى بغداد ، وهو الذي أسقط دولة بني أمية، وقتل مليونًا من المسلمين، أي: ألف ألف - كما يقول الذهبي - وهو مسلم في الظاهر، وأظنه مسلمًا، لما أتى ووقف على المنبر يوم الجمعة وعليه عمامة سوداء، وقف أحد المسلمين وقال: ما لي أراك تلبس السواد؟ قال أبو مسلم الخراساني: حدثني فلان عن فلان عن أبي الزبير عن جابر { أن الرسول عليه الصلاة والسلام دخل يوم الفتح وعليه عمامة سوداء } يا غلام! تناوله فاضرب عنقه، فضرب عنقه وسط الصف.
هذا أبو مسلم .
فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لبس السواد صراحةً،؛ ولكن أحسن اللباس هو البياض: { البسوا البياض وكفنوا فيه موتاكم } .
41-لبس أدوات السلاح داخل الحرم:
فلا كراهة في ذلك، وإنما كره أهل العلم ذلك لغير الحاجة، أما للحاجة فيجوز لبس السلاح داخل الحرم؛ وهي مسألة عالجها البخاري في ( صحيحه ) وتطرق إليها.
تأملات في قصة حاطب بن أبي بلتعة:
ومن القصص التي ينبغي لقادة الصحوة أن يتأملوها قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه حينما بعث كتابًا لقريش يخبرهم فيه بعزم النبي -- صلى الله عليه وسلم - - مع هذا الموقف والقصة موجودة في (صحيح البخاري) .