فهرس الكتاب
في قوله - صلى الله عليه وسلم - فلا يحل لأحد أن يسفك بها دما هذا التحريم لسفك الدم المختص بها ، وهو الذي يباح في غيرها ، ويحرم فيها لكونها حرما ، كما أن تحريم عضد الشجر بها ، واختلاء خلائها ، والتقاط لقطتها ، هو أمر مختص بها ، وهو مباح في غيرها ، إذ الجميع في كلام واحد ونظام واحد وإلا بطلت فائدة التخصيص وهذا أنواع.
2-لا يقلع حشيش مكة ما دام رطبا:
وقوله - صلى الله عليه وسلم - ولا يختلى خلاها لا خلاف أن المراد من ذلك ما ينبت بنفسه دون ما أنبته الآدميون ولا يدخل اليابس في الحديث بل هو للرطب خاصة فإن الخلا بالقصر الحشيش الرطب ما دام رطبا ، فإذا يبس فهو حشيش وأخلت الأرض كثر خلاها ، واختلاء الخلى: قطعه ومنه الحديث كان ابن عمر يختلي لفرسه أي يقطع لها الخلى ، ومنه سميت المخلاة وهي وعاء الخلى ، والإذخر مستثنى بالنص وفي تخصيصه بالاستثناء دليل على إرادة .
3-لا ينفر صيدها:
وقوله - صلى الله عليه وسلم - ولا ينفر صيدها صريح في تحريم التسبب إلى قتل الصيد واصطياده بكل سبب حتى إنه لا ينفره عن مكانه لأنه حيوان محترم في هذا المكان قد سبق إلى مكان فهو أحق به ففي هذا أن الحيوان المحترم إذا سبق إلى مكان لم يزعج عنه .
4-لا تملك لقطة الحرم:
وقوله - صلى الله عليه وسلم - ولا يلتقط ساقطتها إلا من عرفها وفي لفظ ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد فيه دليل على أن لقطة الحرم لا تملك بحال وأنها لا تلتقط إلا للتعريف لا للتمليك وإلا لم يكن لتخصيص مكة بذلك فائدة أصلا ، وهذا من خصائص مكة ، والفرق بينها وبين سائر الآفاق في ذلك أن الناس يتفرقون عنها إلى الأقطار المختلفة فلا يتمكن صاحب الضالة من طلبها والسؤال عنها ، بخلاف غيرها من البلاد .
5-لا يتعين في قتل العمد القصاص: