ونحوه من المحرمات فكل ذلك مال حرام نهى الله عن كسبه والانتفاع به ويلاحظ أن نشأة ظاهرة غسيل الأموال ونشاط المجتمع الدولي في محاربتها لها أسباب اقتصادية وبواعث اقتصادية لا تكاد تتصل بالتوجيه الخلقي في المجتمع، فالدول الأوروبية والأمريكية تجيز ألوانًا من الكسب محرمة شرعًا وتضر بالمجتمع أبلغ الضرر مثل الأموال الناتجة عن القمار والدعارة المصرح بها والرهان المحرم شرعًا ولكنها أموال تسلم لصاحبها رغم عدم شرعيتها ويرجع ذلك إلى انفصال القواعد القانونية عن القواعد الخلقية في التشريع الغربي بالذات وهو مبدأ مستقر على خلاف
ما نراه في التشريع الإسلامي.
ثالثًا: مراحل غسل الأموال:
"تمر عملية غسل الأموال بمراحل ثلاث مترابطة وهي مرحلة الإيداع ومرحلة التمويه ومرحلة الإدماج وتهدف هذه المراحل في مجملها إلى إخفاء المصدر الجرمي للعائدات غير المشروعة ودفعها للامتزاج والاندماج في هياكل وآليات الاقتصاد المشروع، بما يحقق للمجرمين وللمنظمات الإجرامية فرصة أوسع للتصرف بحرية تامة في هذه العائدات بعيدا عن متناول أجهزة القانون". (16)
ويرى د. جودة أن مراحل غسيل الأموال ثلاثة هي:
1 -التوظيف أو الإيداع.
2 -التعتيم أو التمويه.
3 -التكامل أو الاندماج. (17)
بينما كتب محي الدين علم الدين أن المراحل (1) هي:
1)اكتساب الأموال بالعملة المحلية أو الأجنبية نقدًا أوعينًا.
2)التخلص من حيازة الأموال بعد قبضها حتى إذا تم ضبطه لم يكن المال في حيازته فلا يصادر عند توقيع العقوبة عليه فيعهد إلى أحد معاونيه في الجريمة بحيازة
المال وقد يلجأ إلى إيداع المبالغ المتحصلة في خزانة حديدية في بنك من البنوك حتى لا يتبين ضخامتها وأهميتها.
3)إدارة الأموال والتصرف فيها، فقد يعهد المجرم بنقل سلطة إدارة أمواله المكتسبة من عمل غير مشروع منصوص عليه إلى آخر، وقد يمعن في