مطبوعات وفي كتب الفقهاء أمثلة عديدة في كيفية تصدي الولاة لمنع الظلم في معاملات الناس.
ويعتبر ذلك من أوليات الشرع وهو في ذاته إغلاق لباب الحصول على مال حرام ويجعل صاحبه إذا لم يكن من المسلمين الصالحين يجاهد في إخفائه بعد ذلك وخلطه بالمال الحلال أمامهم ـ فإذا راعى ولاة الأمور إغلاق أبواب الحرام وسد طرق الحصول عليه بوسائل غير مشروعة لم تعد هناك حاجة إلى محاولة غسلها كما ظهر في العصر الحديث فرارًا من رد المظالم إلى أصحابها أو فرارًا من العقوبة التي تنتظر من يحصل على المال الحرام عن طريق ارتكاب الجرائم.
وهكذا فإن الرؤية الإسلامية في غسيل الأموال تصحح الوضع القائم فلا يعقل أن تباح الدعارة في بلد ثم نتكلم عن مقاومة غسيل الأموال الناتجة عنها فالأمر جريمة من قبل ومن بعد ولا يعقل أن تباح تجارة الخمور أو أنواع من المخدرات ونحاول بعد ذلك أن نكبح جماح من يغسلون الأموال المتحصلة من هذه الجرائم ولكن الأبقى والأتقى والأصلح للمجتمع أن نغلق باب الحرام فلا تكون هناك حاجة إلى ممارسة غسيل الأموال بالمعنى الوضعي وهذا ما تهدف إليه الشريعة وهو من قبيل الوقاية للفرد والمجتمع في الجانب الاقتصادي والمالي.
ثانيًا: مجالات غسل الأموال ومصادر التحصيل:
بدأت عملية غسل الأموال بتجارة المخدرات على الراجح نظرا لما تدره التجارة فيها من كسب فائق الوصف والتوقع، إلا أن مجالات الكسب ومصادر التحصيل قد نمت بنمو الزمن وتناسبت تنانسبًا طرديًا مع الزمن، وقد حصر أحد الباحثين هذه المجالات وشرحها مفصلا نكتفي بذكر رؤوس هذه المجالات ومن أراد الوقوف على كيفية التطبيق العلمي فعليه بالمرجع المذكور، من هذه المجالات
ما يلي:
1.مجال المضاربات على الأسهم في البورصات الوليدة الناشئة.
2.مجال المضاربة على أسعار الأراضي والعقارات والشقق الفاخرة.
3.مجال العقود والتوريدات الحكومية وغير الحكومية الهائلة.
4.مجال المزادات والمناقصات الحكومية وغير الحكومية.
5.مجال الهدايا وبيع التحف النادرة وتجارة الأشياء الثمينة ذات القيمة المعنوية.
6.صناعة السينما ومكاتب الإنتاج السينمائي.
7.مجال تذاكر آليا نصيب واللوتارية.
8.مجال المطاعم والوجبات السريعة (العالمية) .