غير متزوجات
... ولكن سعيدات
محمد رشيد العويد
تمهيد الملف
لماذا هذا الملف عن العنوسة ؟
هل هي قضية تستحق هذا الاهتمام والبحث والدراسة ؟
ثم هل لكلمة"العنوسة"أصل في اللغة؟ أم أنها كلمة عامية لا أصل لها ؟
تعالوا نحاول! الإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها.
جاء هذا الملف عن العنوسة لأنها باتت ظاهرة ينبغي عدم التغافل عنها، بل مشكلة اجتماعية يجب الاهتمام بها ومعالجتها، واستنفار جميع الناس من أجل حلها، أو التخفيف منها على الأقل.
ولعل تحديد المسئول عن العنوسة يسهم في اقتراح الحلول لها. فمن هو المسئول عنها؟
أهو الأب الذي يرد الخاطبين الذين يتقدمون طالبين يد ابنته؟ أم هي الفتاة التي لا يعجبها أحد ممن يتقدم إليها؟ أم هي العادات والتقاليد من مثل اختلاف قبيلة الخاطب عن قبيلة الفتاة؟ أم هو إغراء التعليم ومواصلته؟ أم هو زواج الشباب من غير بنات بلدهم وصعوبة ذلك على الفتاة؛ أي زواجها من غير أبناء بلدها؟
الأرقام تقول إن نسبة العوانس في الكويت بلغت 13% من البنات، وهي في تزايد، والنسب قريبة منها في دول الخليج الأخرى.
فقد أوضحت دراسة قامت بها الإدارة المركزية للإحصاء بوزارة التخطيط أن هناك ميلًا متزايدًا لتأجيل الزواج، حيث ارتفعت نسبة الإناث اللواتي لم يسبق لهن الزواج من 58% للفئة العمرية (15- 19) إلى 80% خلال خمسة عشر عاما، ومن 16% للفئة العمرية (20- 24) إلى 39% خلال الفترة نفسها. وأرجعت الدراسة ذلك إلى ازدياد فرص التعليم والإقبال عليه وعلى العمل.
وفي دراسة أخرى للإدارة نفسها ارتفع متوسط العمر الذي تتزوج فيه الفتاة من 19.8 سنة إلى 22.4 سنة. وارتفعت نسبة من لم يسبق لهن الزواج من الإناث من 20% إلى 28.5% ومن الذكور من 36.6% إلى 39.4%.
ويبدو أن الزواج في سن صغيرة بات منصرفًا عنه؛ فالدراسة تؤكد أن نسب المتزوجات من الكويتيات في الفئات العمرية (15- 19 سنة) (20- 24 سنة) (25- 29 سنة) قد تناقصت، وارتفع متوسط سن الأنثى الكويتية عند الزواج.
تضيف الدراسة فتقول: إن الموقف يتدهور بمرور السنين، وهناك أزمة زواج في المجتمع الكويتي. ولكن لماذا؟
تجيب الدراسة قائلة: يرجع ذلك، بدرجة كبيرة، إلى أن بعض الذكور الكويتيين يتزوجون من إناث غير كويتيات.