الصفحة 35 من 56

8-الولد الصالح- ذكرا أو أنثى- عمل متواصل لوالديه بعد مماتها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"واستشهادك بسيد قطب أو محمد الجراح أنهما لم يتزوجا وأن الناس تلهج بذكرهما وليس لهما ذرية ليس في محله لأن كل رجل صالح في المجتمع متزوجا كان أم أعزب تلهج الناس بذكره وتدعو له، إلا إذا كان المراد من الاستشهاد هو (دعوة صريحة) لرفض الزواج وتفضيل العنوسة على الضرة (التعدد) وإلا هل نظرت إلى حالة سيد قطب أو محمد الجراح- رحمهما الله- كما تقولين؟ هل عرفت حالتيهما الصحية والجسمية؟ وكيف قضيا حياتيهما؟ وأزيدك من الشعر بيتا فشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مات ولم يتزوج وهو أقوى جسما وأسلم فكرا وإذا علم السبب بطل العجب، وكذلك الأختان زينب الغزالي وموضي السلطان وغيرهما كثير رضين بالقدر وجربن الزواج ولم يرزقن الذرية ولكن لم نقرأ يوما أن واحدة نفرت من الزواج أو رحبت بالعنوسة، وهذا هو المهم، ومقالك يوحي إلى القارئ خلافه ولعلك لا تقصدين ذلك. وأقول ما رأيك في زوجات عقيمات وغير عقيمات كن المربيات المخلصات لأولاد ضراتهن؟ وهذا واقع غير مبالغ فيه، وفي عصرنا هذا، وبمثل هذه الأعمال والحالات يستشهد.

9-10- كل يطمع في السعادة ومكمنها في تقوى الله عز وجل وطاعته {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} وصفاء النفس وراحة القلب والاطمئنان كلها في التقوى، والزواج والأولاد وتكوين الأسرة مع شيء من التقوى والصلاح محقق للسعادة والاستقرار بإذن الله، ووصمك الأزواج (ظلمة، طغاة، جبابرة، أهل أذى وقهر وعدوان، وأن المرأة لا تساوي عندهم شيئا) قول خاطئ خالف الصواب. وهذه المقولة عن الرجال تكررت في الرسالة أكثر من مرة فما السر؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت