فهرس الكتاب
ويضيف الدكتور المجذوب محللًا أسباب الظاهرة قائلًا:"علاوة على المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها الشباب، في بعض البلدان الإسلامية فإن هناك مشاكل ثقافية فكرية ومشكلة التقاليد الاجتماعية التي جلبت من غير المسلمين التي تضع العديد من العقبات في طريق الزواج أو ربما بعض العادات المحلية البالية مثل المغالاة في المهور واشتراط تقديم كمية معينة من الذهب أو المجوهرات المعروفة في أكثر من بلد إسلامي تحت أكثر من مسمى، والعديد من العقبات والشروط الأخرى التي تحبط الشاب المتقدم للزواج في ظل الظروف الاقتصادية الطاحنة في بعض البلدان الإسلامية".
أما الحل الذي طرحه تقرير المعهد القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية فهو"ضرورة توعية الجميع بأوامر الشريعة وتنبيه الجميع لهذه الأخطار إحياء للقيم الإسلامية الأصيلة المتعلقة بمسائل الزواج وشروطه حتى يتعرف المجتمع على أصول دينه التي تنهى عن التأخر في الزواج وعن المغالاة في المهور أو وضع عقبات في طريق إتمام الزواج أو تعويقه، لأن الدين الإسلامي الحنيف حث على الزواج في سن مبكرة ودعا المسلمين إلى التيسير وعدم المغالاة في المهور حيث إنه وضع اعتبار حسن الدين والخلق هو الشرط الأول والأهم في إتمام الزواج، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم:"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"."
ودون ذلك لم يضع أية شروط مادية سوى القدرة على الإنفاق بما يقيم الأود ويضمن الإعاشة اليومية للزوجة والأبناء"."
وبعد تحليل تلك الظاهرة من الناحية الاجتماعية، ونصيحة الخبراء بالعودة إلى تعاليم الشريعة، كان لا بد من التعرف على آراء علماء الإسلام في تلك الظاهرة وموقف الإسلام منها وفقًا لما جاء في محكم التنزيل والسنة المطهرة.
الشرط الوحيد