ولقد بين الله عز وجل في كتابه الكريم كيف أن الشيطان يوقع الإنسان في حبائله وشراكه فإن هو أطاع عدوه وقال وعمل ما يأمره به ذلك العدو وبتزيينه للقبيح حتى يراه مليحًا وللباطل حتى يراه صحيحًا ، فإن فعل ذلك وتلبس بفعل المنكر ، تخلى عنه وأيقظه من غفلته ، وأفاقه من سباته ، وذكّرَهُ بأن الله هو الحق ووعده حق وقوله حق والجنة حق والنار حق ، قال تعالى: { وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم} ( إبراهيم ) .
وقال تعالى: { وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب } ( الأنفال ) .