فهرس الكتاب
جدير بالخطباء والدعاة أن يحرصوا كل الحرص على أن يتطرقوا في خطبهم ومواعظهم لمثل هذه الجريمة النكراء لما تسببه من مرض وهلاك للفرد والمجتمع ، وأخص بذلك الخطباء لأن الخطبة يحضرها كل بر وفاجر ، أما المحاضرات والدروس فلا يحضرها إلا طلبة العلم وقليل من العوام ، فالتركيز كل التركيز على الخطباء ، فهم الذين يعنون بمشاكل المجتمعات دراسة وحلولًا ، فلا بد أن نأخذ على أيديهم ونؤازرهم في هذا الأمر ونوجه لهم النصائح والتوجيهات التي قد يغفل عنها الكثير منهم .
دور التعليم:
ينبغي أن يعني التعليم عناية فائقة بالنشء فهم عماد هذا الدين بإذن الله تعالى ، وهم اللبنة التي نغرسها لنجني ثمارها في المستقبل القريب إن شاء الله تعالى ، فالمناهج التعليمية لدى الجنسين لابد أن تتطرق إلى خطورة الفاحشة والعقوبة المترتبة عليها .
تيسير الزواج:
من الأسباب الوقائية للقضاء على مثل هذه الفاحشة تيسير الزواج بين الشباب والشابات ، حتى يستطيع كل منهم قضاء وطره فيما أحل الله له .
الصيام:
لقد جاء الهدي النبوي الصحيح الصريح بسد كل الذرائع والوسائل المفضية إلى الحرام ، وكل ذلك حرصًا منه صلى الله عليه وسلم في إنقاذ أمته من عذاب الله تعالى ، فجاء تحريم اللواط وغيره من المحرمات في الكتاب والسنة ، وبينت سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ما أجمله القرآن ، ثم جاء الطريق لكبت جماح من تلاعب به الشيطان أو سولت له نفسه الأمارة بالسوء أن يعمل عمل قوم لوط أو غيره من الفواحش المنكرة المحرمة ، وذلك بسد تلك الطرق بأمر يكسب به صاحبه الأجور الثلاثة: أجر ترك الحرام لله تعالى ، وأجر امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأجر فعل الصوم الذي يقربه إلى ربه ويضيق مجاري الشيطان ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: [ يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أحصن للفرج وأغض للبصر ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ] ( متفق عليه ) .