فهرس الكتاب
على العبد أن يكون يقظًا فطينًا لما قد يصيبه من جراء تماديه في الباطل والطغيان ، وارتكاب الحرام ، والتهافت على المعاصي والفواحش ، فيحذر المسلم من أن يكون عبرة لغيره ، بل عليه أن يعتبر بغيره ، فتمادي العبد في فعل الفواحش قد يجره إلى الخاتمة السيئة التي يموت عليها فيصبح تسلية يتسلى بها الناس وتذكرة يتذكره بها الناس ، ويفتضح أمره في الدنيا والآخرة ، فإن من ألِفَ شيئًا شب عليه ، ومن شب على شيء شاب عليه ، ومن شاب على شيء مات عليه ، ومن مات على شيء بعث عليه ، فانظر إلى هذه العقبات ـ نسأل الله العافية ـ ما لم يتدارك العبد توبة نصوحًا من الله تعالى .
وهناك دور مهم يجب أن يقتنصه أهل العلم وهو دور وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية ، فهذه الوسائل إن لم تكن وسائل خير وإصلاح ، كانت وسائل شر وإفساد ، فيجب على من تولى أمر هذه الوسائل أن يتقي الله تعالى فيما أمنه إياه من أداء الأمانة على الوجه الذي يرضي ربه عنه يوم يلقاه ، وعلى أن يرعى أمانة شباب المسلمين وألا يخون هذه الأمانة ، وعليه أن يستشير أهل العلم فيما سيعرضه للناس عبر الشاشات ، فلا يعرض فيها إلا كل نافع ودال على الخير وكل ما يدع إلى الله تعالى حتى يكون المسلم على بصيرة من أمور دينه . وبذلك نقضي على كثير من الفواحش والمنكرات التي تعج بها بلاد المسلمين . ولا يخفى على العاقل المنصف ما تسعى إليه حكومتنا الرشيدة من نشر للعلم وإظهار أهله حتى يبينوا للناس الحلال من الحرام ، فأسأل الله أن يوفق القائمين على هذه الوسائل لكل خير ، وأن يجنبهم بطانة السوء ، وأهل الزيغ والفساد ، وأن يجعل هذه القنوات قنوات إرشاد وتوجيه للخير وإصلاح للمجتمعات .
الخاتمة