فهرس الكتاب
فاتقوا الله يا من تزنون ، عودوا إلى الله سبحانه ، تذكروا ما أسلفتم وقصرتم وفرطتم وجنيتم وعملتم فإنه مثبت عليكم ، واعلموا أن التسويف وتأخير التوبة ما هو إلا من الشيطان لكي يبعدكم عن الخاتمة الحسنة ، وفي تأخير التوبة آفات منها: أنك لاتضمن أن تعيش إلا الغد ولاسيما في هذا العصر الذي كثرت فيه الحوادث ، ومن آفات تأخير التوبة: أنك إذا بقيت للغد فلا تأمن المعوقات من مرض أو شغل أو بلاء نازل بك ، فلهذا بادر بالتوبة واغتنم الفرص وفعل الخيرات وأداء الواجبات ، ومن العجز أن تؤخر وتؤجل حتى تفوتك الفرص وإذا بك تقع في سوء الخاتمة ، وتكون عبرة لغيرك وكان ينبغي لك أن تعتبر بغيرك ، فالله الله بالتوبة والبعد عن الفواحش ، واعلموا أن الله يفرح بتوبة عبده إذا أتاه تائبًا ، قال تعالى: { والذين لا يدعون مع الله إلهً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا } ( الفرقان68/69/70 ) . فلله الحمد والمنة كيف يُجازي المُسيء بالإحسان ، وكيف يبدل السيئات إلى حسنات ، إنه الإله الأحق أن يُعبد ، إنه قابل التوب ، إنه الغفور الرحيم ، إنه اللطيف بعباده ، إنه واسع المغفرة والرحمة ، فشمروا عن سواعد كم وارجعوا إلى ربكم قبل أن يُحاط بكم .
وكلمات أقولها لأولئك الذين شغفوا باللواط ، واقتنعوا به ، لمن نسوا الله والدار الآخرة ، لمن اتبعوا الهوى والشهوات ، لمن ناموا على المعاصي وقاموا عليها ، لمن فقدوا الشعور وعدم الإحساس ، لمن لاذوا بالشيطان والمفاسد العظام ، لمن نسوا جهنم وحرها ، وبُعد قعرها .