[2] حكم الاستهزاء بأمورالدين وأهل العلم والصالحين
رجل ركب مع جماعة في سيارة، فسمعهم يتهكمون بالعلماء وأهل الدين، ويضحكون منهم حال صلاتهم، ويشيرون إلى لحاهم، وهيئاتهم، واستعمالهم المسواك، وأفاضوا في أشياء من هذا، قال: فأنكرتُ عليهم ذلك؛ فلم يقبلوا مني، وتكلموا بكلام قبيح، وقالوا لي: أنت ما تفهم الكلام، ونحن نمزح مع بعضنا.
ويسأل عن حكم هؤلاء، ومن يتكلم بمثل هذا الكلام، ويستهزئ بأهل العلم والدين وأئمة المسلمين؟
الإجابة:
الذي يهزل ويستهزئ بعلماء المسلمين، وأهل الدين والصلاح، ويتهكم بهم، ويضحك منهم -لاسيما حال أدائهم عباداتهم التي شرعها اللَّه لهم- فهو كافر، سواء كان جادا، أو هازلا، أو مازحا، ومما يستدل به لما ذكرنا قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} [1] ، وقوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ و َرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [2] .
(1) - سورة المطففين: الآيتان (29، 30) .
(2) - سورة التوبة: الآيتان (65، 66) .