وقد استشكل العلماء هذا، فقال بعضهم: إن ذلك سهو من الموفق -رحمه اللَّه-. وبعضهم قال: إنه غير سهو، وإنما أخذ بقول آخر. وقال آخرون: إن المراد من كان معه هدي. والقول بصحة حجه مذهب المالكية. وممن قال به من الحنابلة: الموفق في «المغني» وصاحب «الشرح الكبير» [1] . «والمستوعب» [2] «والمبدع» [3] ، وقال به الشيخ أبو المواهب والشيخ سليمان بن علي، ذكره في «مفيد الأنام» ، واختاره إذا كان ناسيا أو جاهلا، وعليه دم؛ لتركه الحلق، أو التقصير. واللَّه أعلم.
(1) - (3/ 424) طـ. دار الفكر.
(2) - «المستوعب» : لنصير الدين محمد بن عبد الله السَّامِرى (4/ 291) . تحقيق: مساعد بن قاسم الفالح. ط. مكتبة المعارف الرياض.
(3) - «المبدع» لأبي إسحق برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح (3/ 327) ط. المكتب الإسلامي