الصفحة 485 من 946

[255] إدخال الحج على ... العمرة قبل الحلق

إذا أحرم المتمتع من الميقات، وأدى مناسك العمرة، ولم يحل إحرامه منها، بل ظل في إحرامه، ونوى به الحج. فما حكمه؟

الإجابة:

إن كان مرادك بقولك: (لم يحل إحرامه منها) ، أنه طاف للعمرة وسعى، وحلق أو قصر من شعره، ولم يخلع ثياب الإحرام، بل أحرم بالحج فورا، بملابس إحرام العمرة، فهذا لا شيء عليه؛ لأنه متمتع انتهى من أفعال العمرة ثم أحرم بالحج؛ فعمرته صحيحة وكذلك حجه. فإن كان إحرامه بالحج قبل يوم التروية فهو قد استعجل، وغايته أنه خالف السنة بتعجله، ولكن لا شيء عليه لذلك، وعليه دم؛ لتمتعه، كغيره.

وإن كان مرادك بقولك: (لم يحل إحرامه منها) ، أنه أدخل الحج على العمرة بعد ما طاف وسعى لها وقبل أن يحلق أو يقصر من شعره، فقد اختلف العلماء في هذا: والمشهور من المذهب أن حجه غير صحيح؛ لأنه لا يصح إدخال الحج على العمرة بعد الشروع في طوافها؛ لأنه شرع بالتحلل من العمرة بذلك. صرح بذلك الفقهاء -رحمهم اللَّه- إلا لمن كان معه هدي.

وفي قول ثان ذكره الموفق في «المغني» وغيره: أنه يصح حجه، وعليه دم، ويكون بذلك قارنا. قال في «المغني» [1] : وإن أحرم بالحج قبل التقصير، فقد أدخل الحج على العمرة؛ فيصير قارنا. اهـ. مع أن الموفق ذكر فيما سبق أنه لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت