فهرس الكتاب
[69] حكم قطع الصلاة لإنقاذ من يخشى عليه الضرر
إذا كنت أصلي، ورأيت إنسانا في خطر، مثل: من بيته يحترق، أو سقط من جدار، أو صدمته سيارة، فهل يجوز قطع الصلاة ومساعدته أم أكملها؟
الإجابة:
نعم، يجوز قطع الصلاة لما ذكرته، بل يجب على الإنسان إنقاذ من يخشى عليه الوقوع في هلكة، سواء كان إنقاذه بالقول، أو بالفعل.
فأما القول: فمثل أن يرى أعمى يمشي وأمامه بئر - أو نار- فيتكلم له بكلام يحذره من الوقوع في ذلك إذا لم يفهم بالتسبيح، ونحوه فيكلمه وهو في مصلاه، ثم يقضي صلاته، سواء كان إماما أو غيره.
وأما الفعل: فكما لو شاهد شخصا سقط في ماء، وخشي عليه الغرق، أو شاهد النار تحرق البيت، ونحوه، أو حية أقبلت على إنسان، أو أقبل عليها هو فيجب أن يقطع صلاته، ويتدارك الأمر بقدر استطاعته، ويقضي صلاته بعد ذلك.
قال في «المغني» [1] في بحث الكلام في الصلاة:
القسم الرابع: أن يتكلم بكلام واجب، مثل أن يخشى على صبي، أو ضرير الوقوع في هلكة، أو يرى حية ونحوها تقصد غافلا، أو نائما، أو يرى نارا يخاف أن تشتعل في شيء، ونحو هذا، ولا يمكن التنبيه بالتسبيح ... إلخ.