فهرس الكتاب
[75] إذا عطَس في الصلاة ... هل يحمد اللَّه؟
كنت أصلي مع الجماعة فريضة العصر فعطست، فقلت: الحمد لله، فوكزني رجل بجانبي، ولما فرغت الصلاة أنكر علي وقال: لا تعد لها، فإن المصلي ما يجوز له إذا عطس أن يحمد اللَّه؛ لأنه مشتغل بالصلاة. فما رأيكم في هذه المسألة؟
الإجابة:
في الباب الحديث الذي رواه النسائي والترمذي وغيرهما [1] ، عن رفاعة بن رافع قال: صليت خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فعطست، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من المتكلم في الصلاة» ، فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثانية، فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة، فقال رفاعة: أنا يا رسول اللَّه، فقال: «والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضع وثلاثون مَلَكًا أَيهم يصعد بها» .
وترجم عليه المجد ابن تيمية في «المنتقى» فقال: (باب: حمد اللَّه في الصلاة؛ لعطاس أو حدوث نعمة) .
وأما كلام الفقهاء، فقال في «الإقناع» و «شرحه» : ويحمد العاطس في نفسه، نقل أبو داود، يعني عن الإمام أحمد [2] : يحمد في نفسه ولا يحرك لسانه.
(1) - الترمذي (404) ، والنسائي (2/ 145) ، وأبو داود (773) . وأصله في «صحيح البخاري» (799) بدون ذكر العطاس، وإنما فيه أنه قال هذا الحمد لما رفع رأسه من الركوع. وفي إسناد أصحاب السنن: يحيى بن عبدالله بن رفاعة وفيه جهالة.
(2) - ص (37) «مسائل الإمام أحمد» برواية أبي داود.