الصفحة 178 من 946

[82] حكم صلاة المسافر على راحلته و سيارته

سائل يسأل عن حكم المسافر الذي يركب سيارته: هل يجوز له أن يتنفل في السيارة وهي تسير، ولو كان غير مستقبل القبلة، ويصلي جالسا ويومئ بالركوع والسجود أم لا، وهل يشترط لهذا شروط، وما تلك الشروط؟

الإجابة:

إذا سافر الإنسان سفرا مباحا فقد وسع له الشارع في رُخَصِ السفر،

ومنها: جواز التنفل على راحلته وسيارته، وكذا الطائرة، ونحوها -سواء كان سفره طويلا أو قصيرا- فيجوز له أن يتطوع فيها بما شاء من النوافل: كصلاة الضحى، وقيام الليل، والوتر، وسجدة التلاوة، ونحو ذلك، ولو لم يستقبل القبلة؛ لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [1] . قال ابن عمر: نزلت في التطوع خاصة [2] ، ولما روى -هو- أنه صلى الله عليه وسلم كان يُسَبّح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، يومئ برأسه. وكان ابن عمر يفعله. متفق عليه [3] . وللبخاري: إلا الفرائض.

ولم يفرق بين طويل السفر وقصيره. ولأن ذلك تخفيف في التطوع -لئلا يؤدي إلى تقليله أو قطعه- فاستويا فيه. بل ألحق الفقهاء الماشي بالراكب في ذلك؛ لأن الصلاة أبيحت للراكب لئلا ينقطع عن القافلة في السفر، وهو موجود في الماشي.

(1) - سورة البقرة: الآية (115) .

(2) - «الناسخ والمنسوخ» للواحدي. ص (25) و «تفسير الطبري» (1/ 503) .

(3) - البخاري (1000) ومسلم (700) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت