فهرس الكتاب
[84] الأصل: عد التسبيح بالأصابع
صلى بجانبي رجل في المسجد الجامع، وبعد الصلاة أظهر سُبحته؛ لكي يعد التسبيح الذي بعد الصلاة، فقلت له: يا أخي، السنة عد التسبيح بالأصابع لا بالسبحة، فطلب مني الدليل على ذلك، وقال لي: ما صفة عده بالأصابع: هل هو لكل أصبع تسبيحة أم أن الأصبع فيه ثلاث أنامل لكل أنملة تسبيحة، فما عرفت أجيبه على ما سأل؛ لهذا أرجوكم الإفادة عن ذلك.
الإجابة:
لا شك أن عقد التسبيح بالأصابع أفضل وأكمل، بل هو السنة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم.
قال المجد بن تيمية في «المنتقى» [1] : عن يُسَيْرة - وكانت من المهاجرات- قالت: قال لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «عليكن بالتهليل، والتسبيح، والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل؛ فإنهن مسئولات مستنطقات» . رواه أحمد والترمذي وأبو داود [2] .
وعن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال: «أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا -أو أفضل-: سبحان اللَّه عدد ما خلق في السماء، وسبحان اللَّه عدد ما خلق في الأرض، وسبحان اللَّه عدد ما بين ذلك، وسبحان اللَّه عدد ما هو خالق، واللَّه
(1) - انظر «نيل الأوطار» (2/ 602) .
(2) - أحمد (6/ 370، 371) والترمذي (3583) وأبو داود (1501) من حديث هانئ ابن عثمان، عن حميضة بنت ياسر، عن يسيرة، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب. إنما نعرفه من حديث هانئ بن عثمان. قلت: هانئ بن عثمان لم يوثقه إلا ابن حبان، وفيه جهالة. وأمه حميضة ذكرها الذهبي في «الميزان» ، ضمن النسوة المجهولات، لم يرو عنها إلا ابنها هانئ، فالحديث ضعيف.