فهرس الكتاب
وقد علل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذلك في حديث الباب؛ بأن الأنامل مسئولات مستنطقات، يعني: أنهن يشهدن بذلك، فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى. انتهى من «نيل الأوطار» .
وقال السيد محمد رشيد رضا في فتاوى «المنار» (1131) : السنة في إحصاء ما ورد من الذكر معدودا، فهي العقد بالأنامل، أي: وضع رأس الأصبع على عُقَدها، وفي كل أصبع ثلاث عقد.
وعن عبداللَّه بن عمرو بن العاص قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح. رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم [1] .
وروى أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان وغيرهم بأسانيد مختلفة [2] أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء بالتسبيح، والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، وقال: «عليكن بالتسبيح، والتهليل، والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل؛ فإنهن مسئولات مستنطقات» . واللَّه أعلم.
(1) - وإسناده صحيح مستقيم من طريق شعبة عن عطاء بن السائب -كما مرّ- وقد صححه الشيخ الألباني في «الضعيفة» (1/ 186) .
(2) - لكنها لا تثبت، كما مر تخريجها قريبًا.