الصفحة 186 من 946

[86] حكم مصافحة الإنسان مَن حوله بعد الصلاة

نرى بعض إخواننا إذا انصرفوا من الصلاة يشغلون من حولهم بالمصافحة، فتجده يصافح من على يمينه والذي يليه ومن على يساره والذي يليه، ويستمر على هذا، فهل لذلك أصل في الشريعة الإسلامية؟ نرجوكم الإفادة أثابكم اللَّه.

الإجابة:

المصافحة سنة مؤكدة، ومحلها عند التلاقي، فإذا التقى الإنسان بأخيه المسلم سُنّ له أن يسلم عليه ويصافحه.

وأما تخصيص المصافحة بعد الفراغ من الصلاة فهذا ليس بمشروع، لاسيما إذا اعتقده سُنّة، وكون الرجل قد اجتمع بمن يليه قبل الصلاة ثم صافحه بعد الصلاة فهذا من البدع التي ينهى عنها؛ لأنه لم يكن من عمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتابعيهم من السلف الصالح -رضوان اللَّه عنهم-. وفي الحديث: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» [1] .

وفي «مجموع فتاوى» شيخ الإِسلام ابن تيمية - رحمه اللَّه- ما نصه [2] : وسئل عن المصافحة عقيب الصلاة هل هي سنة أم لا؟ فأجاب: المصافحة عقيب الصلاة ليست مسنونة؛ بل هي بدعة. واللَّه أعلم. انتهى.

وسئل الإمام النووي عن ذلك. فأجاب: المصافحة سُنة عند التلاقي، وأما تخصيص بعض الناس لها بعد صلاة العصر، أو الصبح فمعدود من البدع

(1) - مسلم (1718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت