الصفحة 192 من 946

[89] صفة إجابة المؤذن

ورد سؤال عن صفة إجابة المؤذن إذا وصل إلى قوله: (حي على الصلاة) فهل يقول: (حي على الصلاة) أو يقول: (لا حول ولا قوة إلا باللَّه) ؟ نرجوكم الإفادة.

الإجابة:

ثبت في «الصحيحين» [1] عن أبي سعيد -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول» . فظاهر هذا أنه يقول: حي على الصلاة. وقال الخرقي وجماعة من الأصحاب: يستحب لمن سمع المؤذن أن يقول مثل ما يقول. ولم يستثنوا شيئا؛ فظاهر إطلاقهم أنه يقول: حي على الصلاة.

والمشهور من المذهب أنه يقول: (لا حول ولا قوة إلا باللَّه) وهو قول أكثر الأصحاب؛ لما ورد في حديث عمر: «فإذا قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه» . رواه مسلم [2] وهذا أخص من حديث أبي سعيد المتقدم.

وقال الموفق في «المغني» [3] : أو يجمع بينهما، يعني فيقول: حي على الصلاة، لا حول ولا قوة إلا باللَّه. وحكى المجد في «شرح الهداية» استحباب الجمع بينهما عن بعض الأصحاب.

وكذا يقال في إجابته على قول المؤذن: (الصلاة خير من النوم) ، فإما أن يجيبه بمثلها، وإما أن يقول: (صدقت وبررت) ، وإما أن يجمع بينهما فيقول: (صدقت

(1) - البخاري (611) ومسلم (383) .

(2) - مسلم (385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت