الصفحة 204 من 946

[97] حكم جلسة الاستراحة

رجل يقول: صليت إلى جانب رجل، وأعجبت بصلاته وحسن أدائه لها، إلا أنه إذا قام إلى الركعة الثانية لا ينهض إلى القيام حتى يجلس جلسة خفيفة، مثل جلسة ما بين السجدتين. وقد نهيته فلم ينته. وقال: هذه هي السنة.

الإجابة:

الحمد لله. هذه الجلسة تسمى جلسة الاستراحة. وقد اختلف فيها العلماء - رحمهم اللَّه- فمِن قائل: إنها سنة مطلقا، يعني: سواء أكان المصلي بحاجة إليها أم لا. ومن قائل: إنها لا تسن مطلقا، سواء أكان المصلي بحاجة إليها أم لا. ومن قائل: إنها تسن إذا كان المصلي محتاجا إليها فقط. وبهذا يحصل الجمع بين الأحاديث.

قال في «سبل السلام» [1] : عن مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا. رواه البخاري [2] . وفي لفظ له: فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس، واعتمد على الأرض، ثم قام [3] . وأخرج أبو داود من حديث أبي حميد -في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم - وفيه: ثم أهوى ساجدا، ثم ثنى رجليه، وقعد حتى رجع كل عضو في موضعه، ثم نهض [4] . وقد ذُكرت هذه القعدة في بعض ألفاظ رواية حديث (المسيء صلاته) .

وفي الحديث دليل على شرعية هذه القعدة بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى، والركعة الثالثة، ثم ينهض لأداء الركعة الثانية، أو الرابعة، وتسمى جلسة الاستراحة.

(2) - البخاري (823) .

(3) - البخاري (824) .

(4) - أبو داود (730) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت