الصفحة 242 من 946

[115] ركعتا الطواف ... وصلاة الضحى

سائل يسأل عن وقت صلاة الإشراق، وهل تقدم على ركعتي الطواف، أم بالعكس؟

الإجابة:

لا يدخل وقت صلاة الإشراق إلا بعد زوال وقت النهي وبعد ارتفاع الشمس قيد رمح في رأي العين؛ لحديث عقبة بن عامر: «ثلاث ساعات كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تَضَيَّف [1] الشمس للغروب حتى تغرب» . رواه مسلم [2]

وأما تقديمها على ركعتي الطواف، فالأولى تقديم ركعتي الطواف؛ لكي يصل الطواف بركعتيه ولا يفصل بينهما بصلاة وغيرها. واللَّه أعلم.

باب سجود التلاوة ... [116] حكم سجدة التلاوة

سائل يسأل عن سجدة التلاوة، هل هي سنة أم واجبة، وكم عدد سجدات التلاوة؟ وهل سجدة (ص) منهن أم لا؟ وهل يجوز أن يسجد بها في الصلاة؟

الإجابة:

الذي عليه الجماهير أن سجدة التلاوة سنة مؤكدة، وليست بواجبة، خلافا لأصحاب أبى حنيفة -رحمهم اللَّه-.

وهي سنة للقارئ والمستمع:"وهو الذي يصغي ويقصد الاستماع وينصت للقراءة، دون السامع: وهو الذي يسمع من دون أن يقصد الاستماع. والفرق بينهما ظاهر؛ لأن المستمع يشارك القارئ في الأجر ولا يشاركه السامع. ويروى هذا عن عثمان بن عفان وعبد اللَّه بن عباس [3] وعمران بن حصين [4] : قال عثمان [5] : إنما السجود على من استمع."

وقال ابن مسعود وعمران [6] : ما جلسنا لها -يعني القراءة-.

وإن لم يسجد القارئ، لم يسجد المستمع؛ لأنه تابع له. وروى عطاء أن رجلا من الصحابة قرأ سجدة، فنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إنك كنت إمامنا، ولو سجدت سجدنا معك» . رواه الشافعي مرسلا [7] . وفي معناه عن ابن

(1) - أي: تميل. وأصلها: تتضيف.

(2) - مسلم (831) .

(3) - عبد الرزاق (3/ 345) .

(4) - عبد الرزاق (3/ 345) .

(5) - البيهقي (2/ 324) وابن أبي شيبة (2/ 5) وعبد الرزاق (3/ 344) .

(6) - انظر «المغني» (2/ 367) .

(7) - «الأم» للشافعي (1/ 136) والبيهقي (2/ 324) وعبد الرزاق (3/ 346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت