الصفحة 272 من 946

وقد ذكر المسألة في «المغني» [1] فقال: إذا دخل المأموم فوجد في الصف فرجة، دخل فيها. فإن لم يجد، وقف عن يمين الإمام، ولا يستحب أن يجذب رجلا فيقوم معه. فإن لم يمكنه ذلك، نبه رجلا، فخرج، فوقف معه. وبهذا قال عطاء والنخعي. قالا: يجذب رجلا فيقوم معه. وكره ذلك مالك والأوزاعي، واستقبحه أحمد وإسحاق.

قال ابن عقيل: جوز أصحابنا جذب رجل يقوم معه صفا. واختار هو أن لا يفعل؛ لما فيه من التصرف فيه بغير إذنه.

والصحيح جواز ذلك؛ لأن الحالة داعية إليه، فجاز، كالسجود على ظهره أو قدمه حال الزحام. وليس هذا تصرفا فيه، إنما هو تنبيه له؛ ليخرج معه، فجرى مجرى مسألته أن يصلي معه. وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لينوا في أيدي إخوانكم» [2] يريد ذلك. اهـ. واللَّه أعلم.

(2) - أبو داود (666) وأحمد (2/ 98) والبيهقي (3/ 101) قال أبو داود: ومعنى: «لينوا بأيدي إخوانكم» : إذا جاء رجل إلى الصف فذهب حتى يدخل فيه، فينبغي أن يلين كل رجل منكبيه حتى يدخل في الصف. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت