فهرس الكتاب
[133] المسبوق في الصلاة هل يتورك تبعا لإمامه في تشهده ... الأخير أو يفترش؟
ما تقولون -أثابكم اللَّه- في المأموم إذا دخل مع الإمام في صلاة المغرب، وقد سبقه الإمام بركعة، فهل إذا جلس الإمام للتشهد الأخير متوركا، يتابعه المأموم ويتورك معه أم يجلس مفترشا؛ لأن هذا التشهد يعتبر هو التشهد الأول بالنسبة للمأموم؟
الإجابة:
الذي نص عليه فقهاؤنا -رحمهم اللَّه- أن المأموم إذا دخل مع الإمام في صلاة رباعية، أو ثلاثية، وقد سبقه الإمام ببعض الصلاة، ثم جلس معه للتشهد الأخير -أنه يتورك معه ولا يفترش؛ وذلك متابعة منه للإمام، لمراعاة عدم الاختلاف عليه، ولحديث: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه» [1]
قال في «الإقناع» وشرحه «كشاف القناع» : ويتورك المسبوق مع إمامه في موضع توركه؛ لأنه آخر صلاته، وإن لم يعتد به، كما يتورك المسبوق فيما يقضيه للتشهد الثاني. فعلى هذا، لو أدرك ركعتين من رباعية، جلس مع الإمام متوركا؛ متابعة له في التشهد الأول، وجلس بعد قضاء الركعتين أيضا متوركا؛ لأنه يعقبه سلامه. انتهى.
(1) - أخرجه البخاري (722) بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- ومسلم (414) بلفظه، دون لفظة: «جُعل» .