فهرس الكتاب
قال الموفق في الكلام على تأييد هذا القول: وقد رُوي عن الإمام أحمد ما يدل عليه. وهو مذهب الشافعي. وهو الصحيح إن شاء اللَّه؛ لأنه قد ثبت في النفل. والأصل مساواة الفرض للنفل؛ ولحديث جابر وجَبّار: أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم وحده، فجاء جابر وجبار فصلى بهما. رواه مسلم وأبو داود [1] . والظاهر أنها مفروضة؛ لأنهم كانوا مسافرين، ولأن الحاجة تدعو إليه. وبيانها: أن المنفرد إذا جاء قوم فأحرموا معه، فإن قطع الصلاة وأخبرهم بحاله قبح؛ لما فيه من إبطال العمل. وإن أتم الصلاة ثم أخبرهم بفساد صلاتهم فهو أقبح وأشق. وقياسهم - يعني: من قال: لا تصح- ينتقض بحالة الاستخلاف. واللَّه أعلم.
(1) - مسلم (3010) وأبو داود (634) .