فهرس الكتاب
باب صلاة الجمعة ... [147] حكم تخطي رقاب الناس ... يوم الجمعة
سائل يسأل عن هؤلاء الذين يأتون يوم الجمعة متأخرين، ويتخطون رقاب الناس، ويؤْذونهم بذلك، ويضيّقون عليهم بمجالسهم في الصف، فهل يحل لهم ذلك، وماذا يترتب عليهم؟
الإجابة:
هؤلاء الذين يتخطون رقاب الناس يوم الجمعة، إذا أتوا متأخرين فقد خالفوا السنة، ورَغِبوا عن الفضيلة، وأساءوا إلى أنفسهم وإلى الناس بهذا الصنيع. وقد صرح العلماء -رحمهم اللَّه- بالنهي عن تخطي رقاب الناس؛ لما فيه من أذيتهم، وإساءة الأدب معهم، بل وإهانتهم. وقد عقد الإمام الشافعي -رضي الله عنه- في «الأم» بابا لكراهية التخطي يوم الجمعة. قال فيه [1] : وأكره تخطي رقاب الناس يوم الجمعة قبل دخول الإمام وبعده؛ لما فيه من الأذى لهم، وسوء الأدب؛ ولذلك أحب لشاهد الجمعة التبكير إليها، مع الفضل في التبكير إليها.
وقد روي عن الحسن مرسلا: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتخطى رقاب الناس. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «آنيت وآذيت» [2] ، وروي
(2) - أخرجه عبد الرزاق (3/ 5498) وابن أبي شيبة في «المصنف» (2/ 144) مرسلًا، عن الحسن، وأخرجه أبو داود (1118) وابن خزيمة (1811) من حديث عبد اللَّه بن بسر مرفوعا، وهو في «صحيح الترغيب» (716، 717) .