فهرس الكتاب
-والحالة الثانية: إن خشي رفع الجنازة قبل أن يتم الصلاة، فإنه يتابع بين التكبيرات ويوالي بينهم من غير قراءة فاتحة، ولا صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا دعاء. وله أن يفعل ذلك ولو لم يخش رفع الجنازة من الأرض. قدمه في «الفروع» [1] وحكاه في «الإنصاف» [2] نصا عن الإمام أحمد -رحمه اللَّه-.
-الحالة الثالثة: يجوز له أن يسلم مع الإمام من غير قضاء لما فاته من التكبيرات ولا غيرها. وصلاته صحيحة؛ لحديث عائشة -رضي اللَّه عنها - أنها قالت: يا رسول اللَّه، إني أصلي على الجنازة، ويخفى علي بعض التكبير. قال: «ما سمعت فكبري، وما فاتك فلا قضاء عليك» [3] .
ذكره في شرح «الإقناع» [4] وغيره. ولم أقف على هذا الحديث.
وهذا صريح في عدم وجوب القضاء، لكن يستحب استحبابا؛ لعموم حديث: «وما فاتكم فاقضوا» . وقاسها الأصحاب -رحمهم اللَّه- على تكبيرات العيد؛ لأنها تكبيرات متواليات حال القيام، فلم يجب قضاء ما فات منها. ولأن صلاة الجنازة فرض كفاية. وقد أداها الذين أدركوها كلها؛ فسقط بذلك فرضيتها. واللَّه أعلم.
(3) - لم نقف عليه.
(4) - «كشاف القناع» (2/ 759) .