فهرس الكتاب
لهم اللعبة من العِهْنِ. فإذا بكى أحدهم من الطعام أعطيناها إياه، حتى يكون عند الإفطار. أخرجاه [1] .
قال: البخاري [2] وقال عمر لنشوان في رمضان: ويلك، وصبياننا صيام؟! فضربه ... وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور والبغوي في «الجعديات» من طريق عبدالله بن هذيل أن عمر بن الخطاب أُتي برجل شرب الخمر في رمضان. فلما دنا منه جعل يقول للمنخرين والفم. وفي رواية البغوي [3] : «فلما رفع إليه عثر. فقال عمر: على وجهك، ويحك! وصبياننا صيام! ثم أمر به فضرب ثمانين سوطا، ثم سيره إلى الشام» . انتهى.
الحديث استدل به على أنه يستحب أمر الصبيان بالصوم؛ للتمرين عليه إذا أطاقوه. وقد قال باستحباب ذلك جماعة من السلف. منهم: ابن سيرين والزهري والشافعي وغيرهم. واختلف أصحاب الشافعي في تحديد السن التي يؤمر الصبي عندها بالصيام؛ فقيل: سبع سنين. وقيل: عشر. وبه قال أحمد. وقال الأوزاعي: إذا أطاق صوم ثلاثة أيام تباعا لا يضعف فيهن، حُمل على الصوم. وذكر الهادي في «الأحكام» أنه يجب على الصبي الصوم بالإطاقة لصيام ثلاثة أيام. واحتج على ذلك بما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام الشهر كله» [4] وهذا الحديث ذكره السيوطي في «الجامع الصغير» [5] وقال: أخرجه الْمُرْهِبي عن ابن عباس. ولفظه: «تجب الصلاة على الغلام إذا عقل، والصوم إذا أطاق، والحدود والشهادة إذا احتلم» [6]
(1) - البخاري (1960) ومسلم (1136) .
(2) - انظر «الفتح» (4/ 200) .
(4) - «المجروحين» (3/ 116) ، وأبو نعيم في «المعرفة» (2/ 170 ب) نسخة أحمد الثالث.
(5) - «ضعيف الجامع» (2392) .
(6) - أخرجه ابن عدي (2/ 545) وهو في «الكنز» (45326) .