الصفحة 393 من 946

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين. فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا» [1] .

وفي معنى هذا جملة أحاديث، تُبَيِّنُ أنه لا اعتبار للحساب، ولا لضعف منازل القمر، ولا لكبر الأهلة وصغرها. وإنما الاعتبار الشرعي بالرؤية الشرعية. وإذا عُرِفَ هذا فمعلوم أن الناس صاموا رمضان ليلة الخميس بعد ثبوت الرؤية شرعا بشهادة رجلين عدلين. ولما صاموا تسعة وعشرين يوما وثبتت رؤية هلال شوال شرعا ليلة الجمعة بشهادة رجلين عدلين- لزم الناس الفطر بهذا.

فمن تجاوز ما ثبت شرعا فهو عاصٍ آثم، أو صاحب شكوك ووساوس. وكلاهما قد جانب الصواب. واللَّه الموفق يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

(1) - النسائي (4/ 132 - 133) ورواه الدارقطني (2/ 167) وقال: هذا إسناد متصل صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت