[242] هل يصح الطواف ... والسعي راكبا؟
هؤلاء الذين يؤدون مناسك الحج والعمرة، ويسعون على عربات، وبعضهم قوي صحيح يستطيع المشي. فهل يجزئهم السعي وهم بهذه الحالة أم لا؟
الإجابة:
إن كان ركوبهم لعذر، فلا بأس. قال في «الشرح الكبير» [1] : يصح طواف الراكب للعذر بغير خلاف علمناه؛ لأن ابن عباس روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طاف في حجة الوداع على بعير، يستلم الركن بمحجن. متفق عليه [2] . وعن أم سلمة قالت: شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أني أشتكي. فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة». أخرجاه في «الصحيحين» [3] .اهـ.
وإن كان لغير عذر: فالمنصوص أن من طاف أو سعى راكبا أو محمولا لغير عذر، لم يجزئه. هذا هو المشهور من المذهب الذي مشى عليه في «الإقناع» و «المنتهى» وغيرهما من كتب المتأخرين من الحنابلة؛ ولهذا عَدُّوا من شروط السعي المشي للقادر عليه. وقال في «الغاية وشرحها» : ومن طاف راكبا أو محمولا لم يجزئه طوافه كذلك، إلا إن كان ركوبه أو حمله لعذر؛ لحديث: «الطواف بالبيت صلاة» [4] ولأنه عبادة تتعلق بالبيت؛ فلم يجز فعلها راكبا أو
(1) - (3/ 403، 404) ط. دار الفكر.
(2) - البخاري (1607، 1612، 1613، 1632، 5193) ومسلم (1272، 1273) .
(3) - البخاري (1619) ومسلم (1276) .
(4) - الترمذي (960) والنسائي (5/ 222) وأحمد (3/ 414) ، (4/ 64) ، (5/ 377) والدارمي (2/ 44) والحاكم (1/ 459) ، (2/ 266، 267) والبيهقي (5/ 85، 87) وابن حبان (3836) و «الحلية» (8/ 128) والطبراني في «الكبير» (11/ 34، 40) وابن الجارود (461) وابن عدي (5/ 2001) .