باب الهدي والأضحية والعقيقة [258] إذا عدم الهدي فهل يصوم أو يقترض ثمن الفدية؟
إذا انقضت نفقة المتمتع، فلم يجد ما يشتري به الهدي. فهل الأفضل له أن يصوم أم يقترض من أحد أصحابه ثمن هدي؟
الإجابة:
قال اللَّه تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [1] . والأمر في ذلك موسع ولله الحمد، فإن شاء صام -وهذه رخصة له، واللَّه يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تنتهك محارمه- وإن شاء اقترض، واشترى الفدية.
والأولى له إن كان إذا اقترض وجد له وفاء بدون مضايقة مالية، أو كان الصيام يشق عليه في أيام الحج وبعد رجوعه إلى أهله، والاقتراض وذبح الهدي أسهل عليه - فلا بأس أن يقترض، وإلا فالصيام أولى.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه اللَّه- في «الفتاوى السعدية» [2] : الأفضل له أن يصوم ولا يشكل ذمته؛ لأن اللَّه تعالى قال {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [3] ، واتباع رخصة اللَّه أولى. انتهى.
(1) - سورة البقرة: الآية (196) .