الصفحة 557 من 946

باب الإجارة ... [307] ما يأخذه المأذون الشرعي على عقد النكاح

بعث رجل سؤالا يقول فيه: ما رأيكم في الذي يأخذه المأذون الشرعي من نقود على عقد النكاح؟ هل يحل له ذلك أم أنه مكروه؟ نرجوكم إيضاح الجواب وفقكم اللَّه للصواب.

الإجابة:

الحمد للَّه وحده. إذا كان ذلك بموجب شرط يشترطه العاقد، فالظاهر أنها تدخل في باب الإجارة على شيء يختص فاعله أن يكون من أهل القربة، وإن كان بدون شرط، فالأولى عدم الأخذ؛ تعففا ورغبة فيما عند اللَّه؛ لأن ثواب مثل هذا عند اللَّه عظيم لمن صلحت نيته، لا سيما إذا كان العاقد مستغنيا عنه، وله راتب على هذا العمل.

وقد ذكر هذه المسألة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في «الدرر السنية مجموعة الأجوبة النجدية» ، فقال: وسئل بعضهم: هل يجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح؟ فأجاب: يتخرج جواب هذه المسألة على جواز أخذ الأجر على تعليم القرآن، وهو على روايتين: قال ابن عمر: لا تجوز على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة: كالحج، والأذان، ونحوهما، وكره إسحاق تعليم القرآن بأجر، قال عبد اللَّه بن شقيق: هذه الرغفان التي يأخذها المعلمون من السحت. وعنه: يصح. وأجازه مالك والشافعي. قال: فإن أعطي المعلم شيئًا من غير شرط جاز. قال أحمد: لا يَطْلُب، ولا يشارط، فإن أعطي شيئًا أخذه. وقال: أكره أجرة المعلم إلى آخره. انتهى.

وأجاب الشيخ عبد اللَّه أبابطين: وأما الجعل على عقد النكاح، فلا بأس به، إذا أعطي بغير شرط، فإن كان بشرط، فلا أدري، وأنا أكرهه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت