الصفحة 607 من 946

باب الحضانة ... [341] الحضانة

امرأة تسأل عن حضانة الأطفال إذا طلق أبوهم أمهم، وخشيت أمهم إذا تزوجت أن يأخذهم أبوهم ... إلى آخر ما شرحته.

الإجابة:

الأحق بحضانة الطفل أمه، سواء كان الطفل ذكرًا أو أنثى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أنت أحق به ما لم تَنْكِحِي» [1] . ثم أمهاتها القربى فالقربى، ثم الأب، ثم أمهاته القربى فالقربى.

فعلى هذا: إذا تزوجت أمه بأجنبي انتقلت الحضانة إلى جدته من قِبَلِ الأم إن كانت موجودة، وبعدها تنتقل الحضانة إلى الأب ثم أمهاته. وهذا الحكم ما دام الطفل صغيرًا دون السبع، سواء كان ذكرًا أو أنثى. فإذا بلغ الطفل سبع سنين نظرت: فإن كان أنثى فأبوها أحق بحضانتها- هذا المشهور من المذهب، وفيه رواية أخرى عن الإمام أحمد: أن الأم أحق ببنت سبع سنين. قدمها في «الفروع» وفاقًا لأبي حنيفة. قال في «الهدي» : وهي الأشهر عن الإمام أحمد، وأصح دليلًا. وقيل: تُخَيَّرُ، وفاقًا للشافعي. وذكره في «الهدي» رواية، وقال: نص عليها.

قال في «الفروع» : والمذهب: الأب أحق [2] . ومذهب مالك الأم أحق بها حتى تتزوج أو تحيض.

وإن كان الطفل ذكرًا عاقلًا، فإنه بعد بلوغه السبع يخير بين أبويه، فيكون مع من اختاره منهما. فإن اختار أباه كان عنده ليلًا ونهارًا، ولا يمنعه من زيارة أمه، وإن

(1) - أبو داود (2276) وأحمد (2/ 182) عن عبد اللَّه بن عمرو: أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه ... الحديث.

(2) - «الفروع» (5/ 620) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت