الصفحة 614 من 946

[346] هل تعتبر موالاة الجلد في الحدود؟

من وجب عليه حد، أو تعزير. هل يشترط لإقامته عليه الموالاة، وعدم تفريقه أم يجوز أن يفرق عليه في مجالس متعددة؟

الإجابة:

الحمد لله. المشهور من المذهب أن الموالاة ليست بشرط. ذكره في «الإقناع» و «المنتهى» وغيرهما، لكن حكى ابن مفلح في «الفروع» عن الشيخ تقي الدين -رحمه اللَّه- أن في هذا نظرًا، واستظهره صاحب «الفروع» ، وإليك بعضا من عباراتهم -رحمهم اللَّه-: قال في «الفروع» (6/ 55) : ولا تعتبر الموالاة في الحدود، ذكره القاضي وغيره في موالاة الوضوء؛ لزيادة العقوبة، وسقوطه بالشبهة. وقال شيخنا: فيه نظر، وما قاله أظهر. انتهي. وقال شيخنا عبد الرحمن ابن ناصر بن سعدي في «الفتاوى السعدية» ص (413) ضمن «الأعمال الكاملة» : قولهم: ولا تعتبر الموالاة في الجلد، هل هو صحيح؟

الجواب: الصحيح اعتبار الموالاة؛ لأنه يفوت المقصود من النكاية والزجر إذا لم تحصل الموالاة؛ ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فرق الحد تفريقا طويلا يفوت الموالاة. واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت