فهرس الكتاب
فقال الشيخ رحمه الله:"ان وجوب الاسيمان بالله تعالى ورسله وكتبه وملائكته واليوم الأخر والقدر وما يتصل بذلك من أوصل وفروع بمقتضاه: يتوقف على البلاغ الصحيح ومعرفته ما تضمنه البلاغ من الحق ، وهذا مما يتفاوت بتفاوت الناس في مداركهم وقواهم العقلية وكثرة العلماء والدعاة الى الإسلام وما الى هذا مما يتيسر معه معرفة الحق وتأييده ، واستبانه الباطل وتميزه من الحق والقضاء عليه ، او بعدهم عن ديار الإسلام والدعاة اليه ، وما الى ذلك من الحواجز التى يشق معها الوصول الى معالم شرع الله تعالى والوقوف على حقيقته جملة او التبحر فيه ."
فيجب ان يراعى ذلك وامثاله فىالحكم على الناس فقد يجب على بعض الناس الإيمان بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند الله إجمالا اذا لم يبلغه الا ذلك ، ولم يتيسر له سواه مع بذله وسعة في التعرف على الحق لما رواه آبو هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: ( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بى أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به الا كان من أصحاب النار"رواه مسلم ."
ولما ثبت عن ابى سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم"ان رجلا رزقه الله مالا ، فقال لبنيه لما حضره الموت: اى اب كنت فيكم ؟ قالوا: خير أب قال: فانى لم اعمل خيرا قط فاذا مت فاحرقوني ثم اسحقوني ، ثم ذروني في يوم عاصف ففعلوا فجمعه الله عز وجل فقال: ما حملك قال: مخافتك ، فتلقاه برحمته"متفق عليه .
س87: سئل الشيخ: عن حكم من أنكر معلوما من الدين بالضرورة ومن خالف حكما ثابتا بالكتاب والسنة واجماع الأمة ؟