الصفحة 128 من 328

فقال الشيخ رحمه الله:"اذا خالف مسلم حكما ثابتا بنص صريح من الكتاب والسنة لا يقبل التأويل ولا مجال فيه للاجتهاد او خالف اجماعا قطعيا ثابتا ، بين له الصواب في الحكم فان قبل فالحمد لله ، وان ابى بعد البيان واقامة الحجة واصر على تغيير حكم الله حكم بكفره ، وعومل معاملة المرتد عن دين الإسلام ، مثال ذلك من أنكر الصلوات الخمس او إحداهما او فريضة الصيام او الزكاة او الحج الى بيت الله الحرام ، وتأول ما دل عليها من نصوص الكتاب والسنة لم يعبأ بإجماع الأمة ."

واما اذا خالف حكما ثابتا بدليل مختلف في ثبوته ، او قابل للتأويل بمعان مختلفة او احكام متقابلة فخلافة خلاف في مسالة اجتهادية فلا يكفر بل بعذر في ذلك من اخطأ ويؤجر على اجتهاده اجرا واحدا وعمله بهذا الاجتهاد مشروع ، ويحمد من أصاب ويؤجر اجرين ، اجر على اجتهاده واجرا على اصابنه ، مثال ذلك: من انظر وجوب قراءة الفاتحة على المأموم ومن قال بوجوب قراءتها عليه ومثاله ايضا من قال بوجوب العمرة ومن قال ليست واجبة ، بل هى سنه ، ومن قال بتوريث الاخوة مع الجد ومن خالفهم فقال: يحجبهم بالجد فمثل هذا لا يجوز تكفيره ولا إنكار الصلاة وراءة ولا يحرم الآكل من ذبيحته ، بل تجب مذاكرته والتفاهم معه في ذلك على ضوء الأدلة الشرعية لانه أخ مسلم له حقوق المسلمين والخلاف في مثل هذه المسائل خلاف في مسائل فرعية اجتهادية جرى مثلها في عهد الصحابة رضى الله عنهم وأئمة السلف ولم يكفر بعضهم بعضا ولم يهجر بعضهم بعضا من اجلها .

س88: سئل الشيخ: عن قول الإمام محمد بن عبد الوهاب في كشف الشبهات في حديث ذات انواط فلم يعذرهم بالجهالة ؟

فقال الشيخ رحمه الله:"بعد ان قامت الحجة فلا يعذرون اما قبل البيان فيعذرون بجهلهم وقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يعذرهم بالجهالة اى لم يكن الجهل عذرا يمنع من التغليظ والانكار عليهم حيث غضب النبي صلى الله عليه وسلم وانكر ولكن لم يكفرهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت