الصفحة 130 من 328

ففى غزوة الخندق كان الطعام لا يكفي الا لخمسة ، او لعشرة مثلا فكفى جيشا من الجيوش بآذن الله ، كفى المؤمنين في المدينة دعاهم انس ، وجاءوا لبيت ابى طلحة ، وان انس هى التى صنعت الطعان واعدته ولما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم آمرها ان تأتى بالطعام ودخلوا عشرة عشرة فاطعمت جميع من كان يحفر في الخندق وبقى الطعام كما هو وهذا فيما بين الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمنين لا يراد به إقامة حجة على كافر إنما يراد به إكرام المؤمنين بإطعامهم من جوع لانه قد ظهر عليهم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم محترما من شدة الجوع بحزام ضاغط به على جلد بطنه حتى يستطيع ان ينتصب قائما .

هذا مما ظهر من الكرامات على يد الأنبياء وهو يسمى ايضا معجزة ولكنت لا يراد بها اقمة الحجة في مثل هذا .

وفى أحد الأسفار لم يكن معهم من الماء الا الشيء القليل فامر الرسول صلى الله عليه وسلم بقليل من الماء ووضع يده فيه فنبع الماء من بين اصابعه وهو بين الصحابه رضوان الله عليهم وهو شبيه بالخارقة الاولى التى حصلت اكراما له وللصحابة فشربوا وسقوا وتوضئوا ومن كان عليه جنابة اغتسل ومن اراد ان ينتظف تنظف .

وهناك معجزات أخرى يراد بها إقامة الحجة مثل القرآن ومثل انشقاق القمر ومثل المعجزات الأخرى التى ظهرت امام الكفرا اثباتا لرسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

فالكرامة تظهر على يد الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى يد غيره من الصالحين الذين ليسوا برسل ولا أنبياء ، والمعجزة لا تظهر الا على يد الأنبياء والرسل والكرامة عامة في الرسل ، والانبياء ، وفى الصالحين من غير الانبياء والرسل هذا من تظهر على يده الكرمة وهذا تعريفها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت