الصفحة 139 من 328

ويتكلم كل واحد منهم ويحذر كل منهم صاحبة ويضرب عدوه بالسيف ويستقبل القبلة ويستدبرها وهذا قد تجاوز كليا للمحافظة على اداء الصلاة في وقتها هذا لما نزلت صلاة الخوف اما قبل ان تنزل صلاة الخوف فكان لهم ان يؤخروا الصلاة عن وقتها كما حصل في غزوة الخندق واخروا الصلوات النهارية حتى غربت الشمس فما صلى الرسول صلى الله عليه وسلم صلاة العصر الا بعد ان غربت عليهم الشمس .

وفى هذا نزل قوله: ( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) اى صلوا الصلاة العادية التى علمتكم إياها على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم وفى عمله اما ما دام الخوف شديد فصلوا رجالا او ركبانا وقال تعالى في سورة النساء أيضا عقب صلاة الخوف: ( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) آي يصلى وهو واقف او على جنبه مستقبل القبلة مستدبرها إذا كان العدو إمامه والمسلم يقف له بالمرصاد وكامن له في مكان منخفض ويتحين له الفرصة لكي يصيده بسلاحه فبدلا من ان يراه الخصم في وجهه فيرميه بالنبال ينزل في مكان منخفض فيحتمي به ثم يدركه ويصيده بدلا من ان الكافر هو الذى يصيد المسلم ويجوز للمسلم ان يصلى راقدا على جنبه وهو قوى قوة الفيل ويصلى على جنبه خداعا لهذا الكافر وطلبا لسفك دمه والقضاء عليه هذا درس نأخذه من صلاة الخوف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت