فهرس الكتاب
رمضان - ما يعلمه المسافر المنتقل بالفعل وما زاد على ذلك فهو على الأصل آي يعتبر المسافر مقميما فلا يقصر ولا يجمع الا لاسباب أخرى مثل البرد الشديد والمطر الشديد وما الى ذلك .
هذا هو الأساس ، الأساس يتركب من آمرين الأول: لغوى: وهو ان السفر ام للتنقل بالفعل فالمتنقل بالفعل هو الذى يقال له مسافر ومدة معلومة يعنى مسافة معلومة .
والنقطة الثانية: شخص نازل لكنه فىحكم المسافر بالفعل وهو الذي اقام أربعة أيام فاكثر وذلك من عمل الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فإذا جمعت بين المعنى اللغوي وما لحق به من عمل الرسول صلى الله عليه وسلم في قصره لما نزل بالابطح في الوداع اذا جمعنا بين الآمرين خرج لنا مذهب الجمهور وهو التحديد بأكثر من أربعة أيام فما كان من أربعة أيام فاقل يعتبر في حكم المسافر وما زاد ليس في حكم المسافر هذا هو توجيه الرأي القائل ان المدة التى تقطع حكم السفر هى إقامة أربعة أيام فاكثر بينت الخلاف فيه وكل له نظرة واجتهاده .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
س6 تحية المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة
اتفق العلماء على طلب تحية المسجد في الجملة لمن دخل المسجد ، كما اتفقوا على طلب الإنصات والإصغاء للخطيب يوم الجمعة في الجملة أيضًا ، واختلفوا فيما ينبغي لمن دخل والخطيب يخطب للجمعة: هل الإنصات والاستماع فلا يصلي التحية ؟ أم صلاة التحية .
فذهب إلى الأول من الأئمة الأربعة مالك وأبو حنيفة ، وإلى الثاني منهم الشافعي وأحمد .
وهاك مأخذ الفريقين و منزع المذهبين , وبيان ما يعطيه الحجاج من الحق:
احتج الأولون أولًا: بعموم قوله تعالى: ( وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ) [الأعراف:204] .
قالوا: أمر الله تعالى بالإنصات والاستماع للقرآن ؛ فالخطبة كذلك ، إذ هي قرآن ، وفي أداء التحية وقتئذ تشاغل وإعراض عن امتثال الأمر ، فلا يجوز .